الثعلبي

264

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

الاستئناف ، ومثله روى أبو بكر عن عاصم ، وقرأ الباقون بالفتح نسقاً على قوله " * ( أن لا تجوع ) * ) * * ( لا تظمؤا ) * ) بعطش فيها " * ( ولا تَضْحَى ) * ) تبرز للشمس فيؤذيك حرّها . قال عمر بن أبي ربيعة : رأت رجلاً أمّا إذا الشمس عارضت فيضحى وأما بالعشيّ فيحصر أخبرنا أبو بكر بن عبدوس المزكّى قال : أخبرنا أبو الحسن المحفوظي قال : حدَّثنا عبد الله بن هاشم قال : حدَّثنا عبد الرَّحْمن بن مهدي عن سفيان عن خصيف عن عكرمة : " * ( ولا تضحى ) * ) ولا تصيبك الشمس . " * ( فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ ) * ) يعني على شجرة إن أكلت منها بقيت خالداً مخلداً " * ( وَمُلك لاَ يَبْلَى ) * ) لا يبيد ولا يفنى . " * ( فَأَكَلاَ ) * ) يعني آدم وحوّاء " * ( مِنْهَا ) * ) أي من شجرة المحنة " * ( فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ) * ) أي تعدّى إلى ما لم يكن له فعله . وقال أكثر المفسرين : فغوى : أي أخطأ وضلّ ولم ينل مراده ممّا أكل . " * ( ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ ) * ) اختاره واصطفاه " * ( فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى ) * ) هداه إلى التوبة ووفقّه بها . " * ( قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْض عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ ) * ) يعني الكتاب والرسول " * ( فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى ) * ) . أخبرنا أبو عمرو أحمد بن حمدون بقراءتي عليه قال : أخبرنا محمد بن إسحاق قال : حدَّثنا سعيد بن عيسى ، قال : حدَّثنا فارس بن عمر وحدَّثنا صالح بن محمد : قال : حدَّثنا يحيى بن الضريس عن سفيان عن رجل عن الشعبي عن ابن عباس في قوله سبحانه " * ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) * ) قال : أجار الله تعالى تابع القرآن من أن يضلّ في الدنيا ويشقى في الآخرة . وأخبرني محمد بن القاسم قال : حدَّثنا محمد بن يزيد قال : حدَّثنا الحسن بن سفيان قال : حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة . وأخبرني ابن المقرئ قال : حدَّثنا محمد بن أحمد بن سنان قال : حدَّثنا الحسن بن سفيان قال : حدَّثنا ابن شيبة قال : حدَّثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس